حسن بن الفضل الطبرسي
41
تكمله دوم طب العترة ( ع )
يا فضل صاحب المنزل أحقّ بصدر البيت إلا أن يكون في القوم رجل [ يكون ] من بني هاشم . فقلت : فأنت إذا جعلت فداك ، ثم قلت : جعلني اللّه فداك إنه قد حضر طعام لأصحابنا [ فإن رأيت أن تحضر الينا فذاك إليك ] . فقال : يا فضل إن الناس يقولون : إن هذا طعام الفجأة وهم يكرهونه ، أما اني لا أرى به بأسا . فأمرت الغلام فأتى بالطست فدنا منه فقال : " الحمد للّه الذي جعل لكل شيء حدّا " . فقلت : جعلت فداك فما حدّ هذا ؟ فقال : أن يبدأ رب البيت لكي ينشط الأضياف ، فإذا وضع الطست سميّ وإذا رفع حمد اللّه . ثم أتى بالمائدة ، فقلت : ما حدّ هذا ؟ قال : أن يسمّى إذا وضع ويحمد إذا رفع . ثم أتى بالخلال ، فقلت : ما حدّ هذا ؟ قال : أن تكسر رأسه لئلا يدمي اللثة . فأتى بإناء الشراب ، فقلت : فما حدّه ؟ قال : أن لا تشرب من موضع العروة ولا من موضع كسر إن كان به ، فإنه مجلس الشيطان ، فإذا شربت سمّيت وإذا فرغت حمدت اللّه . وليكن صاحب البيت يا فضل إذا فرغ من الطعام وتوضأ القوم آخر من يتوضأ . ثم قال : إنّ أمير المؤمنين أمرك لبني فلان بعشرة آلاف درهم فأنا أحب أن تنفذها إليهم . فقلت : جعلت فداك إن خرج عني لم يعد إليّ درهم أبدا . فقال : اخرج إليهم فلا يصل إليهم أو يعود إليك إن شاء اللّه . قال : فلا واللّه ما وصلت إليهم حتى عادت إلى العشرة آلاف [ تمام الخبر ] . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الأكل في السوق دناءة . سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه إنا نأكل ولا نشبع ، قال : لعلكم تفترقون عن طعامكم ، فاجتمعوا عليه واذكروا اسم اللّه عليه يبارك لكم فيه .